المركز الدولي
لدراسة صون وترميم
الممتلكات الثقافية
مايكل ألبرت بيتزيت، 1933-2019

مايكل ألبرت بيتزيت، 1933-2019

Michael Albert Petzet

توفي مؤخراً السيد مايكل ألبرت بيتزيت، الرئيس السابق لمنظمة ايكوموس- المانيا خلال الأعوام من 1988 إلى 2008، ومنظمة ايكوموس الدولية خلال الأعوام من 1999 حتى 2012. كان السيد مايكل ألبرت بيتزيت يبلغ من العمر 86 عاماً.

وقال الدكتور ويبر ندورو، المدير العام لمنظمة ايكروم، تعقيباً على خبر رحيل السيد بيتزيت المؤسف: "تعرب منظمة ايكروم عن بالغ حزنها وتعازيها لوفاة مايكل بيتزيت". وأضاف: "هذه لحظة حزينة لجميع المهنيين في مجال الحفاظ على التراث، بالنظر إلى مساهمته البارزة في هذا المجال."

كان الدكتور مايكل ألبرت بيتزيت، كما يقول يوكا يوكيليهتو نائب المدير العام السابق لمنظمة ايكروم: "أحد الأبطال في النصف الثاني من القرن العشرين، عندما تمت صياغة مبادئ وممارسات الحفاظ الحديثة على المستوى الدولي. كما دافع بقوة عن مفهوم الحفاظ التاريخي، والحفاظ على الآثار وترميمها. في الواقع، كان الراحل يتبع إلى حد كبير التقاليد الجرمانية على خطى ألويس ريجل".

كباحث عالمي مشهور في مجال الحفاظ وله العديد من الكتب والمطبوعات التي حررها وأصدرها باسمه، شارك مايكل ألبرت بيتزيت في تحرير العديد من المطبوعات المحورية التي أصدرتها منظمة ايكوموس، بما في ذلك التقارير الدورية حول  التراث المعرض للخطر، والمبادئ الدولية للحفاظ (2009)، وعناوين أخرى متعددة من سلسلة الصروح والمواقع التي تصدرها ايكوموس. في الواقع، كانت سلسلة الصروح والمواقع مساهمة من ايكوموس- المانيا، حيث تم إعدادها وطباعتها في ميونيخ بمبادرة من الراحل الدكتور مايكل ألبرت بيتزيت.

ويضيف يوكا يوكيليهتو متذكراً: "من سمات فلسفة مايكل بيتزيت أن العدد الأول من هذه الدورية قدم عدداً كبيراً من الترجمات لميثاق البندقية، وكانت المقدمة بمثابة مساهمة مهمة من قبل بيتزيت، والتي توضح وجهات نظره حول تفسير وتنفيذ السياسات التي تم التعبير عنها في الميثاق. قام مايكل بيتزيت أيضًا برعاية قوية لتحليل معايير الترشيح لقائمة التراث العالمي، بما في ذلك مجلدين مهمين ضمن سلسلة ايكوموس، أحدهما حول القائمة والآخر حول <القيمة العالمية المتميزة>".

في عام 1994، كان مايكل ألبرت بيتزيت أحد المتحدثين الرئيسين في مؤتمر نارا حول الأصالة، والذي قدم وثيقة نارا حول الأصالة. كان هذا المؤتمر على درجة كبيرة من الأهمية  للمساهمة في تحسين فهم جميع ثقافات العالم والاعتراف بها. وقد أدخلت هذه الأفكار منذ ذلك الحين في وثائق السياسات التي اعتمدتها اليونسكو وإيكوموس.

كمؤرخ للفنون درس في ميونيخ وباريس، اعتبر مايكل ألبرت بيتزيت خبيراً متخصصاً في نظرية الحفاظ والترميم وفي الهندسة المعمارية الأثرية الفرنسية والبافارية خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر. صاغ مايكل بيتزيت العديد من الأعمال الفنية التاريخية المتعلقة بهذه الثقافات؛ كما تم نشر أطروحته للدكتوراه حول كنيسة القديس جينيفيف في باريس في عام 1961 بعنوان "كنيسة القديس جينيفيف والكنيسة الفرنسية في القرن الثامن عشر للمعماري سوفلو".

عمل الراحل مايكل بيتزيت لعدة عقود كمدير للتراث الثقافي البافاري. كما شغل بدءاً من عام 1958 العديد من الأدوار والمهام ضمن مكتب ولاية بافاريا لحماية الصروح التاريخية، إدارة القلاع الحكومية، والحدائق والبحيرات، ومعهد ميونخ المركزي لتاريخ الفن، ومعرض لينباخهاوس الحكومي، حيث تم تعيينه كمدير للمعهد في عام 1972. بالإضافة لهذه المهام والمناصب التي شغلها، نجح مايكل بيتزيت خلال أكثر من عقدين في العمل كرئيس لمنظمة ايكوموس في ألمانيا وايكوموس الدولية.

كان مايكل بيتزيت أستاذاً فخرياً في جامعة بامبرج، كما درس في أكاديمية ميونيخ للفنون الجميلة والجامعة التقنية في ميونيخ. بالإضافة إلى واجباته في التدريس والإدارة، شارك الراحل مايكل بيتزيت أيضاً بنشاط في العديد من المبادرات الدولية لترميم المواقع والصروح التاريخية، خاصة في موقع باميان بوذا في أفغانستان وكذلك في الصين.

حضر مايكل بيتزيت العديد من اجتماعات الجمعية العامة لـمنظمة ايكروم كمندوب عن ألمانيا، كما شارك - بحكم منصبه كرئيس لمنظمة ايكوموس - كعضو في مجلس ايكروم.

قام غوستافو أراوز، رئيس منظمة ايكوموس، بتكريم الرئيس السابق للمنظمة الراحل مايكل بيتزيت، من خلال التذكير "بالتزام مايكل بيتزيت الثابت بالتميز في الحفاظ على التراث الثقافي العالمي".
تتقدم منظمة ايكروم بأحرّ التعازي لعائلة الدكتور مايكل ألبرت بيتزيت وأصدقائه وزملائه المهنيين في جميع أنحاء العالم.